ضغطة زر واحدة كفيلة بنشر فكرة قد تغيّر الوعي الجمعي سلبًا أو إيجابًا. لذلك، أصبح التفكير قبل مشاركة أي محتوى ضرورة وليست خيارًا. فالكلمة تنتشر أسرع من أي وقت مضى، والتأمّل لحظة قد يحمينا من التضليل ويعزز مسؤوليتنا تجاه أنفسنا ومجتمعاتنا.
ممارسة التفكير النقدي قبل مشاركة المحتوى تُمثّل حجر الأساس في الدراية الإعلامية والمعلوماتية. وهي تبدأ بطرح الأسئلة الصحيحة: ما مصدر هذه المعلومة؟ هل هي دقيقة؟ هل قد تسيء أو تضلّل؟
إن التحقق من صحة الأخبار، وفهم سياقها، وتمييز الرأي عن الحقيقة، يساعدنا في مواجهة موجات التضليل والمحتوى الزائف المنتشر على المنصات الرقمية. كما يساهم وعي الأفراد في بناء مجتمع أكثر قدرة على التمييز والاختيار، حيث لا يكون المتلقي مجرد متلقٍّ سلبي، بل صانعًا واعيًا للمعرفة.






مع التقدّم التقني الهائل، أصبح دورنا اليوم أكبر من أي وقت مضى. فمشاركة معلومة غير مؤكدة قد تخلق فوضى، بينما مشاركة معلومة موثوقة قد تمنح الآخرين وعيًا، وتُلهمهم للتفكير بعقلانية ومسؤولية.
قبل أن نضغط “مشاركة”، علينا أن نتذكر أن كل كلمة نرسلها تحمل أثرًا. لحظة تفكير واحدة يمكن أن تغيّر كل شيء، وتحوّل المحتوى الذي نتعامل معه من مجرد معلومة عابرة إلى خطوة نحو وعي أعمق ومجتمع أكثر معرفة. لنسأل، نتحقّق، ونختار دائمًا أن يكون الوعي سلاحنا وخيارنا.


